مكي بن حموش

7425

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال عكرمة : يقال لها ما جاء بك إلا حب اللّه ورسوله ، وما « 1 » جاء بك عشق رجل منا ، ولا فرار « 2 » من زوجك ، فذلك المحنة « 3 » . وروى ابن وهب عن رجاله أن قوله : " إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ " . نزلت في امرأة حسان بن الدحداحة وهي أميمة « 4 » بنت بشر امرأة من بني عمرو « 5 » ابن عوف ، وأن سهل بن حنيف تزوجها حين فرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فولدت له عبد اللّه بن سهل « 6 » ، وأن قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ نزل في امرأة لعمر بن الخطاب تركها بمكة كافرة ولم يطلقها حتى نزلت هذه الآية فطلقها عمر فخلف عليها معاوية « 7 » . « 8 » . وقوله : اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ أي : أعلم بمن جاء للإيمان ممن جاء لغير ذلك . ثم قال : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ أي : إن أقررن بالمحنة بما عقد عليه الإيمان فلا تردوهن إلى الكفار / ، وإنما قيل ذلك « 9 » للمؤمنين ، لأن العهد كان بينهم وبين مشركي مكة إذ صد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » عن البيت في صلح الحديبية أن يرد

--> ( 1 ) ع ، ج : " ولا جاء " . ( 2 ) ع : " فرارا " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 45 ، وابن كثير 4 / 351 ، والدر المنثور 8 / 137 . ( 4 ) ع : " ميمونة " . ( 5 ) ع : " عمران بن عوف " . ( 6 ) انظر : زاد المسير 8 / 239 ، وهو قول ابن أبي حاتم في الدر المنثور 8 / 136 . ( 7 ) ع : " معرية " وهو تحريف . ( 8 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1788 . ( 9 ) ساقط من ع ، ج . ( 10 ) ساقط من ع ، ج .